قسم الفلسفة في كلية الآداب يقيم حلقة نقاشية عن “سايكولوجية الجماهير” لغوستاف لوبون

برعاية السيد عميد كلية الآداب المحترم، والسيد معاون العميد للشؤون العلمية المحترم، وبإشراف السيد رئيس قسم الفلسفة المحترم، نظم قسم الفلسفة في كلية الآداب / جامعة البصرة، يوم الثلاثاء الموافق 13 / 1 / 2025، حلقة نقاشية علمية بعنوان (سايكولوجية الجماهير لغوستاف لوبون: عرض وتحليل)، وذلك ضمن سلسلة النشاطات العلمية للقسم للسنة الدراسية 2025–2026.

وقدم الحلقة النقاشية التدريسي في القسم الأستاذ الدكتور علي هادي طاهر، الذي هدف من خلالها إلى عرض أبرز الأفكار والمحاور الرئيسة الواردة في كتاب سايكولوجية الجماهير، مع تسليط الضوء على أهمية الجماهير بوصفها قوة فاعلة ومؤثرة في تغيير الواقع بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والحضارية، ولا سيما من خلال الربط الذي أجراه لوبون بين علم النفس وعلم الاجتماع وتأثيرهما في المجال السياسي.

وتناولت الحلقة موضوع الكتاب عبر عرض تحليلي لعدد من المحاور، من أبرزها روح الجماهير، وآراؤها ومعتقداتها، وأقسام الجماهير. إذ بيّن المحاضر دور الجماهير كقوة مؤثرة في الواقع المعاصر، مستعرضًا أبرز خصائصها، مثل التأثر بالعاطفة، وضعف الحس النقدي، وغياب المحاجة العقلية، إضافة إلى دورها في صناعة الرموز والأبطال، وتأثرها بالقادة والخطباء عبر الصور والكلمات والشعارات التي تخاطب مشاعرها. كما تطرق إلى تأثير الأوهام في سلوك الجماهير، وما قد تقود إليه من تجارب مكلفة أو أفعال غير مقبولة عقلًا، لكنها تسهم في صناعة أحداث تاريخية مهمة.

كما تناول صفات القادة المؤثرين في الجماهير، مع التركيز على مفهوم الهيبة ودوره في القيادة، وفي محور معتقدات الجماهير استعرض تقسيم لوبون لها إلى معتقدات ثابتة وأخرى متغيرة. أما فيما يتعلق بأقسام الجماهير، فقد قُسّمت إلى جماهير متجانسة وغير متجانسة، ومغلقة وغير مغلقة، فضلًا عن الجماهير الانتخابية، وهيئات محلفي محاكم الجنايات، مع الإشارة إلى خطورة الجماهير المجرمة وما تمارسه من أفعال لتحقيق أهدافها المختلفة، إضافة إلى التطرق إلى المجالس النيابية.

واختُتمت الحلقة بالتأكيد على أن صناعة الحضارات، بحسب لوبون، تقوم بها القلة لا الجماهير، بل إن الجماهير قد تكون في بعض الأحيان أحد أسباب زوال الحضارات.

وشهدت الحلقة الإشارة إلى السياقات الفلسفية والفكرية المرتبطة بالموضوع، مع فتح باب النقاش أمام الحضور من التدريسيين، مما أضفى طابعًا علميًا تفاعليًا أسهم في إثراء الجلسة وتعميق محاورها الفكرية