

بحثت رسالة ماجستير في قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة البصرة (كُتّاب دواوين البصرة ودورهم في الحياة العامة لغاية 247ه/861م)
وتضمنت رسالة الباحث (أحمد حسن ضاحي الزهيري) ثلاثة فصول تناولت ( ولاية البصرة وحدودها الإدارية والمدن التابعة لها ونشأة الدواوين فيها الدور الفكري والاجتماعي لكُتّاب دواوين البصرة و الدور الإداري والسياسي والعمراني لكُتّاب دواوين البصرة.
وتهدف الدراسة لبيان دور كُتّاب دواوين البصرة حتى سنة (247ه / 861م) أي إلى منتصف القرن الثالث الهجري، وهو زمن اكتمال ملامح الجهاز الإداري العباسي وذروة ازدهار البصرة علمياً وثقافياً. من خلال أظهار مكانة كُتّاب الدواوين في البصرة، وتوضيح أدوارهم الإدارية والاجتماعية والفكرية والسياسية، والكشف عن علاقتهم مع العامة والخاصة، وبيان أثرهم في تطوير صورة البصرة كمركز حضاري متقدم، وابراز قدرتهم على الجمع بين متطلبات الإدارة ومقتضيات الحياة العامة.
واستنتجت الرسالة تعد مدينة البصرة منذ تأسيسها سنة (14ه/ 635م) مركزاً حضارياً وإدارياً وفكرياً مهم في الدولة الإسلامية، إذ برزت كقاعدة عسكرية متقدمة ومركز للفتوحات نحو بلاد فارس والهند والسند، ما منحها ثقلاً سياسياً بارزًا في رسم مسار الدولة الإسلامية. وعلى الصعيد الإداري، تحولت البصرة إلى مركز حيوي لإدارة شؤون الخراج والدواوين وتنظيم الجند وتجهيز الحملات العسكرية، وأسهمت في تطوير النظم المالية والرقابية التي اعتمدتها الخلافة. أما في المجال الفكري، فقد أصبحت البصرة منارة للعلم والأدب، وموطنًا لمدارس النحو واللغة والكلام، فمثّلت نقطة التقاء لجميع العلماء والفقهاء وغيرهم. ما اعطى لكُتّاب دواوينها دوراً واضحاً في تثبيت دعائم الإدارة الإسلامية، ليس فقط من خلال الضبط الإداري، وإنما أيضاً من خلال دورهم الفكري والسياسي والثقافي والاجتماعي والعمراني الذي جعلهم قادة للرأي ومؤثرين في مجريات الأحداث في البصرة.






